مكة المكرمة / في إطار الجهود الهادفة إلى خدمة ضيوف الرحمن، يعكف المسئولين بالمملكة على متابعة تنفيذ عدد من عقود الصيانة والتشغيل والنظافة وسقيا زمزم بالحرمين الشريفين.
وأوضح الدكتور محمد بن ناصر الخزيم، نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام، أن التوسعات الجديدة في المسجد الحرام ستستوعب بعد اكتمالها أكثر من مليون ومائتي ألف مصل تقريبا، وتشتمل على أحدث وأرقى النظم الكهربائية والميكانيكية، وهي مشابهة للطراز المعماري الحالي للمسجد الحرام، ومتناسقة معه.
مشيرا إلى أن توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمسجد الحرام، تقع في الناحية الشمالية من المسجد، على مساحة تقدر بـ 400 ألف متر مربع، تشمل مباني التوسعة والساحات المحيطة بها والجسور المعدة لتفريغ الحشود، وترتبط بمصاطب متدرجة.
وأكد الخزيم، أن التوسعة تلبي الاحتياجات والتجهيزات والخدمات كافة، التي يحتاج إليها الزائر، مثل نوافير الشرب، والأنظمة الحديثة للتخلص من النفايات، وأنظمة المراقبة الأمنية، كما تشتمل على تظليل للساحات الخارجية وترتبط بالتوسعة الأولى والمسعى من خلال جسور متعددة لإيجاد التواصل الحركي المأمون من حيث تنظيم حركة الحشود.
وضمن المرحلة الرابعة لإزالة العقارات الواقعة في نطاق المشروع، انتهت لجنة تقدير عقارات الساحات الشمالية للحرم المكي الشريف، من تقدير وتثمين 180 عقارا، تصل قيمتها إلى مليار و400 مليون ريال، للعقارات التي سيتم نزع ملكيتها استعدادا لإزالتها خلال هذه الفترة.
وقال عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة، عضو اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودي أسامة فرغلي، إن العقارات تقع في حارة الباب وجبل الكعبة، وسيتم إزالتها خلال هذا الشهر، وذلك لصالح مشروع التوسعة.
يشار إلى ان توسعة الساحات الشمالية تقع على أكثر من ثلاثمائة ألف متر مربع تشمل مباني التوسعة والساحات المحيطة بها والجسور المعدة لتفريغ الحشود.
أكد عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى الدكتور عبد العزيز بن رشاد سروجي، على ضرورة استحداث إدارة لتفويج الحشود إلى المسجد الحرام، وذلك لضمان عدم التكدس خاصة عند أداء طوافي الإفاضة والوداع في موسم الحج، وكذلك خلال شهر رمضان.
وشدد على أهمية فرض عقوبات رادعة للحد من دخول الحجاج بدون تصاريح إلى المشاعر، وأشار إلى رصد بعض الملاحظات العام الماضي على قطار المشاعر تتعلق بضرورة تفعيل التنظيم بصورة أكبر، أثناء دخول وخروج الحجاج إلى المحطات، مؤكدا أن التوسعة الجديدة للمطاف سترفع طاقته الاستيعابية من 50 ألفا إلى 130 ألف شخص في الساعة الواحدة.
وأشار إلى أن الدراسات الجديدة للمعهد، تتناول إدارة الحشود في المنطقة المركزية للمسجد الحرام، للحد من مشاكل الازدحام يوم الثاني عشر من ذي الحجة، خلال أداء الحجاج لطوافي الإفاضة والسعي والوداع، مشيرا إلى أن المسجد الحرام شهد العام الماضي ازدحاما شديدا لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة.
كما سيدرس المعهد منظومة النقل وتقنية المعلومات في المشاعر المقدسة وكيفية معالجة النقص الحاصل فيها، مشيرا إلى أنه سيتم إجراء دراسات حديثة تتناول الأماكن التاريخية في المدينة المنورة ومواقع الزيارة وما يتعلق بآثارها وكيفية المحافظة عليها.
اضغط هنا لإضافة تعليقك بدون الحاجة إلى التسجيل.