السبت 28 جمادى الآخر 1433 هـ الموافق 19 مايو 2012 م

تم نشر الخبر في 2012/2/04 الساعة 00:14 بتوقيت مكة المكرمة

خطيب الحرم / تزكية النفوس يكون بتجديد الإيمان فيها على الدوام

897 مشاهدة

0 تعليق

الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط
مكة المكرمة / في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط، في المسجد الحرام، أوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل، وقال إن تزكية النفوس وتقويمها وإصلاح القلوب وتطهيرها أمل سعى إليه العقلاء في كل الثقافات والحضارات منذ أقدم العصور، وسلكوا لبلوغه مسالك شتى وشرعوا لأنفسهم مناهج وطرائق قددا، وحسبوا أن في أخذهم أنفسهم بها إدراك المنى وبلوغ الآمال للحظوة بالحياة الطيبة والعيش ألهانئ السعيد.
 
وأضاف، إن السعادة الحقة التي تطيب بها الدنيا وتطمئن بها القلوب وتزكوا النفوس هي تلك التي يبينها ويكشف عن حقيقتها الكتاب الحكيم والسنة الشريفة، بأوضح العبارة وأدقها وأجمعها في الدلالة على المقصود، وقد أرسل الله رسله وأنزل كتبه ليرشد الناس إلى سبل تزكية أنفسهم وإصلاح قلوبهم وليبين لهم أن ذلك الأمر لن يتحقق إلا حين يؤدى حق الله عليهم في إخلاص العبودية له إذ هي الغاية من خلقه لهم، وما خلقت الجن والإنس إلا ليبعدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق  ذو القوة المتين.
 
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام، أنه جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بيان الطريق إلى هذه التزكية التي جعل الله فلاح المرء مرهونا بها، وجعل الخيبة والخسران مرهونا بضدها وهو تلويث النفس وإفسادها بالخطايا، وأن هذا الكتاب المبارك ليصرح أن أساس التزكية في الإسلام وروحها وعمادها ومحورها توحيد الله تعالى وحقيقته أن يشهد العبد انفراد الرب تبارك وتعالى بالخلق والحكم وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وأنه لا تتحرك ذرة إلا بإذنه وأن الخلق مقبوضون تحت قبضته وأنه ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابعه إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه، فالقلوب بيده وهو مقلبها ومصرفها كيف شاء وكيف أراد وأنه هو الذي آتى نفوس المؤمنين تقواها وهو الذي هداها وزكاها وألهم نفوس الفجار فجورها وأشقاها.
 
وأكد فضيلته، أن أثر التوحيد في التزكية بل في حياة المسلم ليبدو جليا في توحيد الهدف والغاية واتفاق العلم والعمل حتى يكون فهم المسلم وعقيدته وعلمه وعمله وقصده واتجاهات قلبه ونشاطه منتظما في سلك واحد متوافق مؤتلف لا تعارض فيه ولا تضارب ويرتفع عن كاهل الإنسان ذلك الضيق الذي يستشعره حين تتعارض في نفسه الأهداف وتتناقض الأعمال.
 
وأوضح الدكتور أسامة خياط، أن مما يزكي النفوس تجديد الإيمان فيها على الدوام وأن في ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه وطاعته والازدلاف إليه أعظم ما يجدد الإيمان في نفس المؤمن الذي يعلم أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ومما يزكي النفوس ويصلح القلب أيضا دوام تذكر نعم الله التي أنعم بها على عباده وإحصاؤها خارج عن مقدور البشر، فان هذا التذكر لهذه النعم يورث الذاكر لها كمال التعلق بربه وتمام التوجه إليه وخضوعا وتذللا له سبحانه، وأن تذكر النعم لابد من اقترانه بالعمل الذي يرضاه الله ويحبه ويثيب عليه يوم القيامة وحقيقته فعل الخيرات وترك المنكرات على هدى من الله ومتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مع العناية الخاصة بالفرائض التي افترضها الله على عباده إذ هي أحب ما يتقرب به العبد إلى ربه ومما يزكي النفس أعمال القلوب فإن القلب ملك الجوارح تصلح بصلاحه وتفسد بفساده.
اضغط هنا لإضافة تعليقك بدون الحاجة إلى التسجيل.

لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل "1" إلى 83200 لمشتركي الاتصالات

ناقش الخبر في المنتدى

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة نسيج" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية نشرها، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "بلغ عن اساءة" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 0 | أضف تعليقك

التعليقات
هذا الخبر لا يحتوي علي أي تعليقات، كُن أول من يعلق على الخبر ...

اترك تعليق

 *
 *
 *
 Security code

السبت
C 42/ 27
الأحد
C 43/ 27
الإثنين
C 43/ 28
الفجر
03:36
الشروق
05:07
الظهر
11:49
العصر
03:14
المغرب
06:32
العشاء
08:02

من المرشح الاقرب للفوز بالرئاسة المصرية؟
 
 
 
 
 
 
الاشتراك
الغاء الاشتراك