نسبه
وعفراء أمه نسب أليها . وأبوه : الحارث بن رفاعة بن الحارث . شهد العقبتين وبدراً . وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، قال : كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئا إلا تصدق به ، فلما ولد له استشفعت إليه امرأته بأخواله فكلموه وقالوا له : إنك قد أعلت ، فلو جمعت لولدك . قال أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شئ أجده من النار .فلما مات ترك أرضا إلى جنب ارض لرجل . قال عبد الرحمن وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم : ما يسرني الأرض بملاءتي هذه . فامتنع ولي الصبيان . فاحتاج إليها جار الأرض فباعها بثلاثمائة ألف .
صفاته:
وروي عن عمر بن شبة قال : حدثنا وهب بن جرير قال : نا أبي قال : سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أفلح مولى أبي أيوب قال : كان عمر يأمر بحلل تنسج لأهل بدر يتنوق فيها . فبعث إلى معاذ بن عفراء حلة فقال لي معاذ : يا أفلح بع هذه الحلة . فبعتها له بألف وخمسمائة درهم . ثم قال : أذهب فابتع لي بها رقابا . فاشترت له خمس رقاب ثم قال : والله إن امرأً اختار قشرين يلبسهما على خمس رقاب يعتقها لغبين الرأي ، أذهبوا فأنتم أحرار .
فبلغ عمر أنه لا يلبس ما يبعث به أليه فاتخذ له حلة غليظة أنفق عليها مائة درهم . فلما أتاه بها الرسول قال : ما أراه بعثك بها إلي . قال : بلى والله . فأخذ الحلة فأتى بها عمر فقال : يا أمير المؤمنين بعثت إلي بهذه الحلة ؟ قال: نعم إن كنا لنبعث إليك بحلة مما نتخذ لك ولإخوانك فبلغني انك لا تلبسها . فقال : يا أمير المؤمنين إني وإن كنت لا ألبسها فأني أحب أن يأتيني من صالح ما عندك فأعاد له حلته . توفي معاذ بعد مقتل عثمان رضي الله عنهما .
اضغط هنا لإضافة تعليقك بدون الحاجة إلى التسجيل.