الدمام/ يعد المشي مقدرة طبيعية تعتمد على مدى نمو الجسم الحركي والعصبي، ويعتبر الطفل متأخرا في امتلاك هذه القدرة إذا بلغ سنة ونصف السنة دون أن يبدأ بمحاولات للمشي ما يعني ضرورة فحصه لمعرفة ما إذا كان السبب مرضيا.
الطبيب عادة ما يسأل في مثل هذه الحالات عن فترة الحمل والولادة وفترة بدء المشي عند بقية أفراد العائلة وعن تلقي الطفل للفيتامينات وخصوصا فيتامين " د " ليقوم بعدها بتحليل تطور حالة قدرات الطفل الذهنية والحركية للكشف عن وجود إصابة ما في الجهاز العصبي وخاصة من ناحية الكلام والتفاعل الاجتماعي.
وهناك إمكانيات يستطيع الطبيب تقديرها بحسب عمر الطفل فمثلا من الشهر الرابع إلى السادس يستطيع الطفل الانقلاب من البطن إلى الظهر بينما يمكنه الجلوس لوحده في شهره السابع إلى التاسع ويبدأ بالحبو من الشهر العاشر حتى سنته الأولى ثم تزداد قدرته على الحبو والوقوف ويعتمد على الأشياء ويستطيع الوقوف لوحده وأحيانا يمشي ثلاث خطوات عندما يكمل شهره الثاني عشر إلى 18 شهرا وصولا إلى إمكانية المشي جيدا والنهوض دون مساعدة.
وفي حال شك الطبيب بإصابة عصبية مركزية فعليه طلب إجراء تصوير للدماغ بالرنين المغناطيسي وإجراء تخطيط كهربائي له بينما يتم في حال الاشتباه بإصابة عضلية إجراء معايرة لخمائر العضلات وتخطيط عضلات كهربائي وفي بعض الأحيان تؤخذ خزعة من العضلات حيث قد يتبين وجود أمراض عضلية كحالات الضمور العضلي التي تكون واضحة جدا أثناء الفحص.
أما بالنسبة للأسباب الوراثية لتأخر المشي يقول الدكتور بدر إن الأمر طبيعي جدا إذا كان هناك تأخر مشي في العائلة ويمكن الكشف عن ذلك إذا بين فحص الطفل عصبيا أنه سليم تماما وفي هذه الحالة غالبا ما يمشي الطفل في نهاية سنته الثانية وفي حالات نقص فيتامين " د " أو الإصابة بالكساح يتم العلاج بإعطاء جرعات من هذا الفيتامين وتعريض الطفل لأشعة الشمس.
اضغط هنا لإضافة تعليقك بدون الحاجة إلى التسجيل.